Yahoo!

عصفور الجنة

كتبها ameinah alhassan ، في 16 فبراير 2007 الساعة: 11:01 ص

 

 

 

 

ذات ليلة قرر أن يطرق النافذة عليه , كان به شوق جامح ليعرف سر السجن الإجباري الذي وضع نفسه فيه ! فليس من عادته أن يبقى أياما طويلة دون أن يسير في الطرقات رافعا رأسه نحو السماء .كان دائما يحدق في شيء ما هنالك , حتى حينما يبقى داخل المنزل تجد نافذته مفتوحة و عيناه معلقتان نحوها لم يكن ينظر لجهة أخرى غير السماء ! ماذا حل به يا تُرى !؟

على الناحية الأخرى من الكون كان يجلس في إحدى زوايا السماء و ينظر للأرض و هي تدور دورانها الأزلي ! لم يدرِ كيف وصل إلى هذا المكان و ربما لم يتمنَ أن يصله إنه عمق علْوي لا يمكن أن يُدرك .

لا أدري ماذا أفعل هنا و لم أكتشف سوى عملين يمكنني ممارستهما : التأمل و النوم ! و الغريب أنني حينما أغمض عينيّ لأنام أرى ما يحدث حولي و كأنني في كلا الحالتين مستيقظ ! حتى حينما أحلم أرى ما يحيط بي , مهما حاولت أن أفر لا أستطيع فما حولي فيّ ! فتيقنت أنه لا مفر أبدا .

كلما وجهتُ بصري ناحية الكرة الأرضية تنتابني أحاسيس لا أعتقد أن هناك إنسانا ما أحسها يوما أو أدركَ وجودها فيه , لكن الإحساس الأكيد الذي ميزته من بينها أنني لا أحن للعودة إلى الأرض بعدما نُفيتُ منها , و الأمر الأكيد الآخر أنهم قالوا بأنني مجنون ! و المجانين ليسوا مؤهلين للحياة على الكرة الأرضية , فلا دور لهم و لا داعي لوجودهم ! لكن ما يحيرني فعلا لماذا وُجد المجانين إذن !؟ و الذين يزعمون أنني أحدهم . صحيح أنني لم أكن أفهمهم و لم يكونوا يفهمونني , فلا لغة يمكنها أن تربط بيننا ! حتى حينما أتحدث معهم يضحكون و كأنني أقول طُرفة , بينما كنت أسعى أن أنبههم لأنفسهم , و كنت و مازلتُ متيقنا أنني لست كما يقولون , إنما جننت لأنهم يريدونني هكذا ! و كانوا لا يتورعون عن ارتكاب ما يُخجِلُ أمامي و لا يخافون حينما أكون من رآهم , فأنا لن أفعل شيئا و لن يصدقني أحدا إنما هذيان مجنون اعتادوا عليه.

لم ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين موجتين

كتبها ameinah alhassan ، في 15 فبراير 2007 الساعة: 22:15 م

 

 

(1)

 

من أنت ؟

إنسان

تبا لك

و لمَ ؟!

لا أدري ..!

و غادر المكان، كيف أتى و إلى أين ذهب ؟!

 

أحيانا كثيرة أعيش في أحداث غامضة لم يكن هذا أولها و لا أظنه آخرها ،

أراني مع أشخاص مختلفين و في أماكن مختلفة ، لا أدري كيف أتوا و لا أنا كيف أتيت المهم أننا نجتمع في مكان ما لا ندري كيف وصلنا إليه !

أحاديثنا قد تكون مجرد همهمات لا أفهمها و بضع أسئلة عجيبة يسألونني إياها و أجيبهم بأجوبة غريبة أيضا و نفترق دون أن أدرك المغزى من كل ذلك..

أذكر ذات صباح بعدما دخلتْ أمي لتوقظني ، فتحتْ النافذة وخرجتْ ، و لم أفتح عيني  إلا و أحدهم يبتسم في وجهي.. يا رباه من أين أتاني هذا الصباح؟!

فتحت عينيّ جيدا علني أتمعن فيه لكن اكتشفت أنهم كائنات كلما حدقت فيهم ازددت غرقا و لم تستطع أن تميز ملامحهم.. أخذت نفسا عميقا و استلقيت على ظهري انتظره يتحدث .. برهة و سألني :

لماذا تنام ؟!

لأنني عطشان !!!

لماذا تنام ؟!

لأنني جوعان !!!!

لماذا تنام ؟!

لأنني اكره الاستيقاظ، كف عني أرجوك

هل تخاف مني ؟

لا

أعلم

لماذا تسألني إذن ؟

لا لشيء ،

إذن غادر أرجوك أرجوك ..

حسنا سأغادر لكني لن أغادرك !

 

كان صباحا ثقيلا ذاك اليوم، وثبتُ و في مقلتي ألف دمعة و في قلبي ألف غصة

لا أدري لماذا تطاردني هذه الأشباح ياااااااه إنني متعب جدا و أرغب في البكاء طويلا .. طويلا

 

(2)

 

مضى أسبوع وهو أجمل أيامي فلقد فارقتني تلك الأشباح؛ رغم أنني قلق و لا أدري لماذا ؟! غيابهم فاجأني ، ربما اعتدت على حضورهم في أية لحظة بل أظنهم معي في كل خطوة و كل همسة .. أمارس حياتي بهدوئي المعتاد ، لكن شيئا في داخلي يأبى أن أعيش إلا في فوضى تفتت وجداني ! تبا لهم حضورهم عذاب و غيابهم عذاب أكبر .

 

في غمرة انغماسي بقراءة إحدى الروايات .. لمحت ظلا لشخص يجلس بقربي

رفعت رأسي شيئا فشيئا … يا إلهي .. لقد عادوا .. ابتسمت ابتسامة دهشة و ربما خوف لأول مرة .. و عدت أكمل القراءة ..

ربت على كتفي التفت إليه..

هذه المره أحسست بحنو ملامح وجهه ، و ارتياحي و هو بقربي ، كنت أتمنى أن أسأله عن غيابه الأسبوع الماضي  لكني لم أستطع ..

بادرني هو بالإجابة دونما سؤال وكأنه قرأ ما بخلدي

أظن أن غيابي الأسبوع الماضي فاجأك ، لقد كانت

لدي مهمة عاجلة وُكلت إليّ و اضطررت أن أغيب و لكني أوكلت مكاني أحد المقربين مني ليكون معك دون أن يحدثك أو تراه..

صعقني حديثه .. إذن لا مفر منكم

و ما هي مهامه الأخرى هل يذهبون لغيري ، أترى كل من حولي يحدث لهم ما يحدث لي ؟!

انتبهت له و قد جلس قبالتي بذات الابتسام

كم أنت أبيض ..

أبيض ؟!

نعم لكنك مقلاق و متوتر دوما خاصة في أثناء وجودنا معك

و ماذا تريدون مني ؟!

ستدرك هذا يوما

متى ؟

لا أدري

و اختفى ..

رميت بالرواية على الأرض احتضنت وسادتي التي ملّت دموعي، و رغم امتصاصها لدموعي لا تستطيع أن تمتص قلقي.. خوفي .. ألمي ..

هذه المرة مختلفة بدأت أشعر أنني أمام منعطف جديد في علاقتي بهم فلقد أصبحوا أكثر وضوحا ، ثمة أمر ما سيحدث لي ، إنهم معي من أجل مهمة ، أنا من ضمن المهمات التي وُكلت له مثلما كانت لديه مهمة أخرى لا أدري ماهي ولا مع مَنْ !!

قد تكون أسئلتهم التي بدت لي في السابق سخيفة و لا أهمية لها مهمة الآن، لكني لم أكن أعرف كيف أجيب، لعلهم أرادوا أجوبة أكثر وعيا ونضجا من تلك الإجابات الساذجة.

 

(3)

 

اعتدت على وجودهم في حياتي ، بل أصبحت لا أطيقها من دونهم ، نشأت بيننا علاقة صداقة من نوع فريد ، كيف لك أن تصادق كائنات كهذه ؟! الشيء الوحيد الذي لم أكتشفه حتى الآن ماهيتهم جن .. أشباح.. بشر سحره .. لا أدري .. !

المهم أنني أصبحت سعيدا لوجودهم معي، أستشيرهم في جلّ أموري، يقدمون لي النصح، و يدلونني على عيوبي و يساعدونني في التخلص من عاداتي السيئة.. ما عدت أشعر بالحزن و لا بالكآبة و القلق و لا الخوف.. طمأنينة طاغية تجتاحني !

كل الأشياء و الأماكن جميلة ، أصبحت أعشق كل الناس ، لكن مشكلتي الوحيدة أن دموعي لا تتوقف عن المسيل ، فكلما نظرت لأي شيء حولي كلما تأملت أي شيء و كلما نظرت في وجوه أهلي .. أصدقائي .. و المقربين تسيل دمعة و دمعتان و أكثر لا إراديا .. حتى ثارت تساؤلات الجميع عن سر تلك الدموع،  بقيت تلك الليلة مستيقظا أنتظر قدوم أحدهم لأسأله عما بي .. لحظات و اذا به قبالتي .. بادرني بالسؤال :

ماذا بك ؟

لماذا تسيل دموعي لا إراديا حينما أتأمل أي شيء حولي، أو أقابل أحدا من أهلي و أصدقائي ..

إنه أمر طبيعي

كيف يكون طبيعيا ؟! لا يُعقل

بلى صدقني ، و ستعرف ذلك قريبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بداية

كتبها ameinah alhassan ، في 15 فبراير 2007 الساعة: 09:53 ص

 

 "..إلى كل من يشاطرني الحياة"

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb